تحذيرات من طقس خطير: أمطار قوية ووضعية إنذارية بهذه الجهات..
تشير آخر المعطيات الجوية الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي إلى دخول البلاد في مرحلة من التقلّبات المناخية، من المنتظر أن تترافق مع نزول كميات معتبرة من الأمطار والتي بدأت مساء يوم الجمعة، لتتواصل خلال اليوم السبت، خاصة بالمناطق الشمالية وبالساحل التونسي.
هذه الوضعية تأتي في سياق مناخي يتّسم بعدم الاستقرار، ما يجعل المتابعة الدقيقة للتطورات الجوية أمرًا ضروريًا خلال الساعات والأيام المقبلة.
مناطق الشمال والساحل في قلب التأثيرات
وفق ما أفاد به المهندس بالمعهد الوطني للرصد الجوي، محرز الغنوشي، فإن المناطق الأكثر تأثرًا بهذه التقلبات ستكون ولايات الشمال التونسي، إلى جانب ولايات الساحل، حيث يُنتظر تسجيل كميات طيبة ونافعة من الأمطار، قد تكون غزيرة محليًا في فترات زمنية محدودة.
وتبرز جهة الوطن القبلي كإحدى المناطق التي قد تشهد تطورًا لافتًا في الوضع الجوي، مع إمكانية بلوغ الحالة مستوى إنذاري، في حال تزايد كميات الأمطار أو ارتفاع حدّتها بشكل مفاجئ.
احتمال أمطار غزيرة في وقت وجيز
تُحذّر مصالح الرصد الجوي من سيناريو محتمل يتمثل في نزول أمطار بكميات كبيرة خلال مدد قصيرة، وهو ما يرفع من منسوب المخاطر، خاصة في المناطق المنخفضة أو القريبة من مجاري الأودية، التي تبقى عرضة لتجمع المياه أو السيول المؤقتة.
هذا النوع من الاضطرابات الجوية يستوجب يقظة خاصة، بالنظر إلى سرعة تغير المعطيات المناخية خلال هذه الفترة من السنة.
دعوة إلى الحذر والمتابعة المستمرة
في هذا السياق، شدّد المهندس محرز الغنوشي على أهمية الالتزام بالحيطة والحذر، خصوصًا أثناء التنقلات، داعيًا المواطنين إلى متابعة النشرات الجوية المحيّنة الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي، وعدم الاستهانة بالتنبيهات الرسمية.
كما يُنصح مستعملو الطرقات بتوخي الحذر، خاصة في الفترات المسائية والليلية، حيث قد تتزامن الأمطار مع ضعف الرؤية وانزلاق الطرقات.
المعهد يواصل المراقبة على مدار الساعة
من جهته، أكد المعهد الوطني للرصد الجوي أنه يتابع تطور الوضع المناخي بشكل متواصل، ويعمل على إصدار بلاغات رسمية وتحيينات دورية كلما دعت الحاجة، وذلك في إطار الحرص على سلامة المواطنين وتعزيز الجاهزية المسبقة لمختلف المتدخلين.
وتندرج هذه المتابعة ضمن سياسة استباقية تهدف إلى الحد من المخاطر المحتملة المرتبطة بالتقلبات الجوية، خاصة في الفترات التي تشهد تغيرات سريعة في الحالة المناخية.
تحليل أو تعليق خاص من فريق تحرير تونس 33
تُبرز هذه الوضعية الجوية أهمية التنسيق بين المعطيات العلمية الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي وسلوك المواطنين على أرض الواقع. فالأمطار المنتظرة تُعد إيجابية من حيث دعم المخزون المائي وتحسين الموسم الفلاحي، لكنها قد تتحول إلى مصدر خطر في حال غياب الاحتياطات اللازمة أو تجاهل التحذيرات.
ومن منظور تحليلي، فإن تكرار مثل هذه الاضطرابات في فترات متقاربة يعكس التحولات المناخية التي تشهدها تونس خلال السنوات الأخيرة، ما يفرض تعزيز ثقافة التعامل مع المخاطر الطبيعية، سواء على مستوى الأفراد أو الجماعات المحلية.
المصدر: فريق تحرير موقع تونس 33، المرجع: المعهد الوطني للرصد الجوي











